النووي
169
شرح صحيح مسلم
عن سفيان بن عيينة قال الحميدي ولعله نقص منه فيكون عن النبيذ إلا في الأسقية قال وفى رواية عبد الله بن محمد وأبى بكر بن أبي شيبة ومحمد بن أبي عمر عن سفيان عن النبيذ في الأوعية وأما قوله ( ليس كل الناس يجد ) فمعناه يجد أسقية الأدم وأما قوله ( فرخص لهم في الجر غير المزفت ) فمحمول على أنه رخص فيه أولا ثم رخص في جميع الأوعية في حديث بريدة وغيره والله أعلم باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام قد سبق مقصود هذا الباب وذكرنا دلائله في الباب الأول مع مذاهب لناس فيه وهذه الأحاديث المذكورة هنا صريحة في أن كل مسكر فهو حرام وهو خمر واتفق أصحابنا على تسمية جميع هذه الأنبذة خمرا لكن قال أكثرهم هو مجاز وإنما حقيقة الخمر عصير العنب وقال جماعة منهم هو حقيقة لظاهر الأحاديث والله أعلم قوله ( سئل عن البتع ) هو بباء موحدة مكسورة ثم تاء مثناة فوق ساكنة ثم عين مهملة وهو نبيذ العسل وهو شراب أهل اليمن قال الجوهري ويقال أيضا بفتح التاء المثناة كقمع وقمع قوله ( سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع فقال كل شراب أسكر فهو حرام ) هذا من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم وفيه أنه يستحب للمفتي إذا رأى بالسائل حاجة إلى غير ما سأل أن يضمه في الجواب إلى المسؤول عنه نظير هذا